لا يقتصر الأمر على كون الثوم المعمر من التوابل المألوفة في الوجبات اليومية، بل يعتبر أيضاً في الطب التقليدي عشبة قيّمة يمكن أن تساعد في علاج كل شيء بدءاً من الربو وآلام المعدة والبيلة الدموية وصولاً إلى انخفاض الرغبة الجنسية.
بحسب الطبيب بوي داك سانغ من جمعية هانوي للطب التقليدي، فإن الثوم المعمر، المعروف أيضًا باسم Allium odorum، ينتمي إلى عائلة الزنبقيات.
في الطب التقليدي، تُعتبر أوراق الثوم المعمر حارة، وحامضة قليلاً، ودافئة بطبيعتها، وتُساعد على تنظيم وظائف الأعضاء الداخلية، وتنظيف الرئتين، وتخفيف انتفاخ البطن. أما بذور الثوم المعمر فهي حلوة ودافئة أيضاً، وتُستخدم غالباً لعلاج إفرازات السائل المنوي، وسلس البول، والإفرازات المهبلية، أو التهاب البروستاتا.
تحتوي 86 غراماً من الثوم المعمر على ما يقارب 1,9 غرام من البروتين، و5,1 غرام من السكر، و25 سعرة حرارية فقط. في الماضي، كان الناس يقليون الثوم المعمر أو يسلقونه مع الخل والملح، ويتناولونه صباحاً على معدة فارغة لتخفيف حرقة المعدة، وتدفئة المعدة، وتعزيز الصحة.

يُعدّ الثوم المعمر فعالاً كخضار أو دواء. (صورة توضيحية)
يُعدّ الثوم المعمر مكونًا أساسيًا في العديد من العلاجات الشعبية. فتناول حفنة منه مغليًا في الماء وشربه يُساعد في تخفيف نوبات الربو. كما يُمكن استخدام سحق 100 غرام من الثوم المعمر وعصر عصيره، ثم مزجه مع أعشاب طبية أخرى، لعلاج ركود الدم، وانقطاع الطمث، والبيلة الدموية، أو نزيف الأنف.
يساعد عصير الكراث الممزوج بعصير الزنجبيل الطازج على تهدئة التشنجات والقيء الأخضر بعد الولادة. كما يساعد عصير الكراث، عند استخدامه في صورته النقية، على تخفيف آلام أسفل البطن وعلاج التسمم الغذائي.
تُستخدم بذور الثوم المعمر، المعروفة أيضًا باسم بذور الثوم المعمر، في مغلي الأعشاب لعلاج الاحتلام الليلي وسيلان المني عند الرجال، أو التهابات الجهاز التناسلي عند النساء. كما أن لجذور الثوم المعمر استخدامات خاصة بها، وغالبًا ما تُستخدم لطرد الديدان الدبوسية.
من أبرز استخدامات الثوم المعمر علاج ضعف الانتصاب لدى الرجال الناتج عن الضعف الجسدي، حيث يؤدي ضعف الجسم إلى انخفاض القدرة الجنسية. وتعتمد الوصفة التقليدية على مزج بذور الثوم المعمر مع مكونات أخرى مثل التوت، ونباتات أخرى مثل الكنيديوم مونيري، والكسكوتة الصينية، والبسوراليا كوريليفوليا، والليسيوم بارباروم، والإبيميديوم غرانديفلوروم، والديوسكوريا أوبوزيتا، والريمانيا غلوتينوزا، وغيرها، حيث تُنقع هذه المكونات في مغلي يُشرب ثلاث مرات يوميًا، على ثلاث جرعات، للمساعدة في استعادة حيوية الرجل.
على الرغم من استخداماته المتعددة، ينصح ممارس الطب التقليدي بوي داك سانغ مرضاه بعدم استخدام الثوم المعمر كدواء دون استشارة مختص. فبعض مكونات الثوم المعمر قد تتفاعل مع بعض الأدوية أو تسبب آثارًا جانبية ضارة في حال استخدامه بشكل خاطئ.





















